علي بن محمد البغدادي الماوردي

187

النكت والعيون تفسير الماوردى

من قوله واتخذوا على وجه الأمر ، وقرأ بعض « 244 » أهل المدينة : واتخذوا بفتح الخاء على وجه الخبر . واختلف أهل التفسير في هذا المقام ، الذي أمروا باتخاذه مصلى ، على أربعة أقاويل : أحدها : الحج كله ، وهذا قول ابن عباس . والثاني : أنه عرفة ومزدلفة والجمار ، وهو قول عطاء والشعبي . والثالث : أنه الحرم كله ، وهو قول مجاهد . والرابع : أنه الحجر الذي في المسجد ، وهو مقامه المعروف ، وهذا أصح . وفي قوله : مُصَلًّى تأويلان : أحدهما : مدعى يدعي فيه ، وهو قول مجاهد . والثاني : أنه مصلى يصلي عنده ، وهو قول قتادة ، وهو أظهر التأويلين . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 126 إلى 128 ] وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 126 ) وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 127 ) رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 128 ) قوله تعالى : وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ فيه تأويلان : أحدهما : أي أمرنا .

--> ( 244 ) وهي قراءته لنافع وابن عامر [ السبعة في القراءات لابن مجاهد ص 170 ] .